صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

210

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

اما الواحد الشخصي فمن المستحيل استناده إلى علتين مستقلتين مجتمعتين أو متبادلتين تبادلا ابتدائيا أو تعاقبيا وجه الاستحالة في الكل انهما اما ( 1 ) ان يكون لخصوصية كل منهما أو أحدهما مدخل في وجود المعلول فيمتنع وجوده بالأخرى بالضرورة بل وجب وجوده بمجموعهما واما ان لا يكون لشئ من الخصوصيتين مدخل في ذلك فكانت العلة بالحقيقة هي القدر المشترك والخصوصيات ملغاة فيكون العلة ( 2 ) على التقديرين امرا واحدا ولو بالعموم . وما قيل من أن العلة يجب ان يكون أقوى تحصلا وأشد وحده من المعلول فالمراد منها العلة الفاعلية دون الضمائم والشرائط والمعدات فان الشيخ الرئيس بعد ما حقق في بحث التلازم بين الهيولى والصورة في الهيات الشفاء ان الصورة من حيث هي صوره ما شريكه لعله الهيولى لا من حيث إنها صوره معينه قال لقائل ان يقول مجموع تلك العلة والصورة ليس واحدا بالعدد بل واحد بالمعنى العام والواحد بالمعنى العام لا يكون عله لواحد بالعدد ولمثل طبيعة المادة فإنها واحده بالعدد . فنقول ( 3 ) انا لا نمنع ان يكون الواحد بالمعنى العام المستحفظ وحده عمومه بواحد

--> ( 1 ) العموم أو الابهام في تأدية العبارة طلبا للاختصار والمقصود التعيين بان المدخلية اما لهذه دون تلك واما لتلك دون هذه لا يتعدى من إحداهما المعينة ولفظ المدخل الظاهر في التأثير بنحو الجزئية من باب الاكتفاء بالأقل فالمقصود انه إن كان لخصوصية معينه تأثير بنحو الاستقلال فيمتنع وجوده بالأخرى وإن كان بنحو الجزئية فوجب وجوده بمجموعهما س ره . ( 2 ) حتى فيما وجب وجوده بمجموعهما لان المجموع واحد بالاجتماع س ره . ( 3 ) هاهنا من جمله كلماتهم المرموزة وليس المراد ما يتراءى من ظاهر بل ظاهره كلام المصنف هنا أيضا بل المراد بصوره ما هو الصورة الجوهرية المتعينة بالتعين الأول والابهام بحسب التعينات الثانوية ن ره .